الشيخ محمد باقر الملكي

369

توحيد الإمامية

وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى ثم إليه مرجعكم ثم ينبئكم بما كنتم تعلمون . ( 1 ) قالت رسلهم أفي الله شك فاطر السماوات والأرض يدعوكم ليغفر لكم من ذنوبكم ويؤخركم إلى أجل مسمى . ( 2 ) ولو يؤاخذ الله الناس بما سكبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيرا . ( 3 ) الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون . ( 4 ) ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها ما دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون . ( 5 ) ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون . ( 6 ) أقول : في مفاد هذه الآيات وسياقها آيات كثيرة في القرآن الكريم . فهي تدل بظاهرها وإطلاقها كما في بعض منها ، وبتصريحها في بعض آخر ، على أن المراد من الأجل المسمى هو الأجل الذي يرتحل به عن الدنيا إلى القبر والآخرة . ولا ريب بحسب هذه الآيات والروايات أن المراد بالأجل المسمى في هذه الآيات الكريمة وغيرها ، هو المدة المضروبة على حياة الإنسان أو انقضاء هذه المدة . فلا وجه

--> ( 1 ) الأنعام ( 6 ) / 60 . ( 2 ) إبراهيم ( 14 ) / 10 . ( 3 ) الفاطر ( 35 ) / 45 . ( 4 ) الزمر ( 39 ) / 42 . ( 5 ) النحل ( 16 ) / 61 . ( 6 ) العنكبوت ( 29 ) / 53 .